الذكاء الاصطناعي يشخص المرض عبر الصوت

في حياة البشرية لحظات وعلامات فارقة، يتوقف عندها الإنسان كثيرا، كونها يتم التأريخ لما قبلها وما بعدها.

وقد يقود الذكاء الاصطناعي الإنسان إلى أحد أهم الاكتشافات في التاريخ، الحدث هم استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض عن طريق الصوت.

تقدم الأصوات الكثير من المعلومات، حيث يعمل الباحثون على استخدام هذه المعلومات في تشخيص الأمراض.

في الولايات المتحدة، تقوم المعاهد الوطنية للصحة بتمويل مشروع بحثي ضخم لجمع البيانات الصوتية وتطوير ذكاء اصطناعي يمكنه تشخيص الأشخاص بناء على كلامهم.

تقول إخصائية الحنجرة الدكتورة يائيل بن سوسان، مديرة مركز الصوت الصحي بجامعة جنوب فلوريدا والقائدة في الدراسة، إن كل شيء بدءا من اهتزازات الأحبال الصوتية إلى أنماط التنفس عند التحدث يقدم معلومات محتملة حول الصحة.

وأوضحت لموقع “npr”: “سألنا الأطباء: إذا أغمضت عينيك عندما يأتي مريض، فقط من خلال الاستماع إلى صوته، فهل يمكنك الحصول على فكرة عن التشخيص الذي لديهم؟”

تقول بن سوسان. “من خلال المعلومات التي تم جمعها من الأطباء كانت انطلاقة المشروع البحثي”.

وأضافت: الشخص الذي يتحدث بصوت منخفض وببطء قد يكون مصابا بمرض باركنسون، والتداخل هو علامة على وجود سكتة دماغية.

وأشارت إلى أنه يمكن للعلماء حتى تشخيص الاكتئاب أو السرطان.

سيبدأ الفريق البحثي للمشروع بجمع أصوات الأشخاص المصابين بأمراض في 5 مجالات: الاضطرابات العصبية واضطرابات الصوت واضطرابات المزاج واضطرابات الجهاز التنفسي واضطرابات الأطفال مثل التوحد وتأخر الكلام.

يعد المشروع جزءا من برنامج “جسر إلى الذكاء الاصطناعي” التابع للمعاهد الوطنية للصحة في أمريكا، والذي تم إطلاقه منذ أكثر من عام بتمويل يزيد عن 100 مليون دولار من الحكومة الفيدرالية، بهدف إنشاء قواعد بيانات رعاية صحية واسعة النطاق للطب الدقيق.

تقول بن سوسان: “كنا نفتقر حقًا إلى ما نسميه قواعد البيانات مفتوحة المصدر”. “كل مؤسسة لديها قاعدة بيانات خاصة بها من البيانات. ولكن إنشاء هذه الشبكات وهذه البنى التحتية كان مهما حقا للسماح للباحثين من الأجيال الأخرى باستخدام هذه البيانات”.

هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها الباحثون الذكاء الاصطناعي لدراسة الأصوات البشرية، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها جمع البيانات على هذا المستوى، فالمشروع عبارة عن تعاون بين USF وCornell و10 مؤسسات أخرى.

تقول بن سوسان: “لقد رأينا أن كل شخص يقوم بعمل مماثل جدا ولكن دائما على مستوى أصغر”. “كنا بحاجة إلى القيام بشيء كفريق واحد وبناء شبكة”.

الهدف النهائي هو تطبيق يمكن أن يساعد في الوصول إلى المجتمعات الريفية أو المجتمعات المحرومة، من خلال مساعدة الممارسين العامين على إحالة المرضى إلى المتخصصين. على المدى الطويل، يمكن لأجهزة iPhone أو Alexa اكتشاف التغييرات في صوتك، مثل السعال، وتنصحك بالتماس العناية الطبية.

للوصول إلى هذه المرحلة، يتعين على الباحثين البدء بتجميع البيانات، نظرا لأن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحصل إلا على جودة قاعدة البيانات التي يتعلم منها.

بعد 4 سنوات من بدء الأبحاث، يتوقع جمع نحو 30 ألف صوت، مع بيانات عن المؤشرات الحيوية الأخرى، مثل البيانات السريرية والمعلومات الجينية لمطابقتها.

اخبار ذات صلة...